بحث هذه المدونة الإلكترونية

جانبي

الاثنين، 15 أغسطس 2016

حينما كان الأزهر أزهرا


              حكم محمد نجيب مصر بعد ثورة 1952 وكانت أولى قراراته هو مساوات المرأة بالرجل في كل الحقوق ، وكأن مشكلة مصر والعالم العربي الى اليوم هو العدل الذي فرضه الله في شريعته في عدم المساوات بين الرجل والمرأة .
المهم من أجل ذالك سرَّب للإعلام قوله: "سنساوي المرأة بالرجل في جميع الحقوق" من اجل سبر الرأي العام وأخذ فكرة عن ردة الفعل الأولية للموضوع . وهي نفس الفكرة التي مازالت الكثير من الأنظمة البدائية تتعامل بها في قراراتها الارتجالية .
محمد الخضر الحسين شيخ الأزهر الأسبق
     وصل الخبر الى شيخ الأزهر آنذاك وهو العالم التونسي محمد الخضر الحسين، فاتصل بالرئيس محمد نجيب، وقال له بالحرف الواحد : "إما أن تعتذر عن كلامك علَناً، وإلا سأنزل غداً بكفني إلى السوق، وأدعو الناس إلى مواجهتك"
عند ذالك أرسل الرئيس مجموعة من وجهاء المجلس الثوري ليخبروه أن الخبر غير صحيح وان الرئيس لم يقل ذالك ومن الصعب ان يعتذر علنا ..
محمد نجيب الرئيس المصري الأسبق
فلم يقتنع شيخ الأزهر بذالك و قال لهم: "لا ينفع هذا الكلام. أريد كما أعلنت أمام الملأ أن تُكذّب الخبر أمام الملأ، وإلا سأنزل غداً إلى الشارع. والله لن أقف حتى أنتصر في هذه المعركة أو تذهب روحي"
***
    وعندما ظهر إصرار شيخ الأزهر على موقفه قام محمد نجيب خطيباً وأعلن تكذيب الخبر وأنه لم يقصد ، واعتذر بشدة عن هذه الإثارة، وقال: "كيف أقول شيئاً يخالف كتاب الله".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق