كم بلي المسلمون ولا يزالون ، بالطواغيت من الحكام والسلاطين والولاة الظالمين ومن أعجب ما حكي الماوردي *. في كتابه (( أدب الدنيا والدين)) أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك** تفاءل يوما في المصحف ففتحه فأول ما سقط نظره على أية ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) الآية 15 من سورة إبراهيم
فغضب غضبا شديدا ومزّق المصحف
وأنشد يقول :
أتوعد كل جـبار عنيد ... فهـا أنا ذاك جـبار عنـيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر ... فقل يا رب مزقني الوليد
فلم يلبث الا قليلا حتى مزق الوليد أيما ممزق وصلب وعلق رأسه على حربة على جدار قصره .
-----
* أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي
(364 - 450 هـ / 974 - 1058 م) أكبر قضاة آخر الدولة العباسية، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة، الفقيه الحافظ، من أكبر فقهاء الشافعية والذي ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءًا.
** الوليد بن يزيد ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم الخليفة أبو العباس الدمشقي الأموي.
ولد سنة تسعين . وقيل : سنة اثنتين وتسعين . ووقت موت أبيه كان للوليد نيف عشرة سنة، فعقد له أبوه بالعهد من بعد هشام بن عبد الملك ، فلما مات هشام ، سلمت إليه الخلافة. وكانت وفاته سنة مائة وستة وعشرين هجرية الموافقة لأفريل سنة 744 ميلادية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق