بحث هذه المدونة الإلكترونية

جانبي

الخميس، 8 سبتمبر 2016

كلب يشعل حرب

من يسمع بحرب الكلب المشرد ؟؟
عندما تكون الأجواء متوترة بين شخصين أو دولتين فإن أي شيء يؤدي لنشوب الحرب بينهما.
لكن أن تكون دولتان دقتا الطبول ، وأعلنتا النفير بالحرب من أجل كلب ضال فهذا يفوق كل التوقعات.

    ففي 22 أكتوبر عام 1952 اشتعلت حرب  بين اليونان وبلغاريا وخلّفت 52 قتيلًا، والسبب أن كلبا مشردا من اليونان عبر الحدود الى بلغاريا  فقتله أحد جنودها، فقامت اليونان بإعلان الحرب انتقاما للكلب !
  بدأت الأحداث في عندما ركض جندي يوناني وراء كلبه الذي ضلّ طريقه عبر الحدود من اليونان، لذا تسمّى أحيانًا بـ "حرب الكلب الضال" فأطلق احد الجنود البلغاريين النار على الكلب فقتله،غير أن الجيش اليوناني قال انه فقد الجندي أيضا في الحادثة وهو صاحب الكلب.
ونظرا للمناخ السياسي الصعب والمتوتر بين الدولتين وفي ردة فعل على الموقف ارسلت اليونان فرقة عسكرية بقيادة الجنرال  ثيودوروس بنغالوس
كما طالبت بإعتذار رسمي من الحكومة البلغارية وتعويضا ماليا خياليا  
إضافة إلى معاقبة قادة القوة البلغارية المسئولة عن إطلاق النار على الجنود اليونانيين وأعطتها مهلة 48 ساعة لتنفيذ الشروط.
غير أن بلغاريا إلتزمت موقفا أكثر عقلانية وأمرت جنودها بالدفاع فقط ، دون أي حركة هجومية وطلبت من الأمم المتحدة التدخل وتسوية النزاع.
 الى هنا بدأت نار الحرب في الأفول، خاصة بعد أن أذعنت بلغاريا للشروط ودفعت 45000 جنيه استرليني .
      لكن الأمر لم يهدا تماما فقد اشتعلت النار مرات أخرى لاسباب بسيطة جدا.وسميت فيما بعد هذه الحرب بحادثة بيتريتش.

   الحادثة ذكرتني في مثل متداول عندنا يقول ( فروجكم في سطحنا إيه ، وفروجنا في سطحكم لا لا؟) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق